العلامة الحلي
101
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
احتج أحمد : بقوله عليه السلام : ( إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام ، وجب عليه صيام شهر رمضان ) ( 1 ) . والحديث مرسل ، وحمل الوجوب على تأكد الاستحباب ، جمعا بين الأدلة . تنبيه : يستحب تمرين الصبي بالصوم إذا أطاقه ، وحده الشيخ - رحمه الله - ببلوغ تسع سنين ( 2 ) . وتختلف حاله بحسب المكنة والطاقة . ولا خلاف بين العلماء في مشروعية ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، أمر ولي الصبي بذلك ، رواه العامة ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم العطش أفطروا " ( 4 ) . ولاشتماله على التمرين على الطاعات والمنع من الفساد . تذنيب : الأقرب : أن صومه صحيح شرعي ، ونيته صحيحة ، وينوي الندب لأنه الوجه الذي يقع عليه فعله ، فلا ينوي غيره . وقال أبو حنيفة : إنه ليس بشرعي ، وإنما هو إمساك عن المفطرات تأديبا ( 5 ) . ولا بأس به . وقد ظهر بما قلناه أن البلوغ شرط في الوجوب لا في الصحة ، وأن العقل
--> ( 1 ) المغني 3 : 94 ، الشرح الكبير 3 : 14 وراجع كنز العمال 8 : 521 / 23951 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 266 . ( 3 ) أنظر : المغني 3 : 94 ، الشرح الكبير 3 : 15 . ( 4 ) الكافي 4 : 124 - 125 / 1 ، التهذيب 4 : 282 / 853 ، الإستبصار 2 : 123 / 400 . ( 5 ) قال الشاشي القفال في حلية العلماء 3 : 173 نقلا عن أبي حنيفة : لا يصح صومه . وانظر : بدائع الصنائع 2 : 87 .